الشيخ السبحاني
312
المختار في أحكام الخيار
أو كاذب فلا يعلم من التوصيف ، ومن المحتمل أن يكون المبيع فاقدا له ، ومعه كيف يكون البيع غير غرري فالاقدام على ابتياع شيء هذا حاله وشأنه ، خطر كلّه . 3 - العلم بصدق البائع والوثوق بقوله : هذا وإن كان رافعا للغرر لكن لازم ذلك اشتراط صحّة البيع بحصول العلم والاطمئنان مع أنّه غير ظاهر منهم ، بل العقلاء يعاملون في إطار أوسع من ذلك فتعيّن أن يكون الرافع هو الأمر الرابع ، وهو : 4 - التزام البائع وتعهّده الشرعي والقانوني بتسليم المبيع بالصفات التي تواطئا عليها ، على نحو يكون تعهّده القانوني مبرّرا لإقدام المشتري على اشتراء المبيع غير المرئي بحيث لو نقض التزامه ولم يف بعهده ، يكون مأخوذا بالقانون ومحكوما لدى الحاكم . وبذلك يظهر أنّ التعهّد بما هو هو لا يمكن أن يكون رافعا للغرر إلّا إذا كان له أثر شرعي ، وردّ فعل قانونيّ وهو في بدء الأمر أحد الأمرين : 1 - جواز إلزامه بأداء العين موصوفة بالوصف . 2 - جواز فسخ العقد . والأوّل غير ممكن ، لكون المبيع أمرا شخصيّا لا كلّيا قابلا للتعويض ، والمفروض أنّه فاقد للوصف من بدء الأمر والثاني ساقط حسب الفرض ، فيصبح التعهّد والالتزام بلا أثر ، ومعه كيف يمكن أن يكون رافعا للغرر ، لأنّ المفروض أنّ وجوده وعدمه سواء . وبذلك ظهر عدم تمامية القول الثاني ، وأمّا الثالث فقد زعم أنّ